الحرورية، و احتجاجه فيما أنكروه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 190-أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عِكْرمةُ بن عمار، قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني عبدالله بن عباس، قال: لما خرجت الحروريية اعتزلوا دارِ و كانوا ستة آلاف، فقلتُ لعلي: " يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة، لعلي أكلم هؤلاء القوم ". قال: " إني أخافهم عليك " قلتُ: "كلا"، فلبستُ و ترجلتُ، ودخلتُ عليهم في دارٍ، نصفَ النهار و هم قائلون، فقالوا: مرحباً بك يا ابن عباس! فما جاء بك؟! قلتُ لهم: " أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم المهاجرين و الأنصار، و من عند ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و صهره، و عليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله منكم، و ليس فيكم منهم أحد، لأبلغكم ما يقولون، و أبلغهم ما تقولون ". فانتحى إليه نفر منهم. قلتُ: " هاتو ما نقمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمه ". قالوا: ثلاث. قلت: " ما هُن"؟ قالوا: أما إحداهن، فإنه حكَّم الرجال في أمر الله، وقال الله: " إن الحكم إلا لله ". ما شأن الرجال و الحكم؟ قلتُ: هذه واحدة. قالوا: و أما الثانية، فإنه قاتل و لم يسبِ و لم يغنم، إن كانوا كفاراً لقد حلَّ سبيهم، و لئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيهم و لا قتالهم. قلتُ: "هذه ثنتان، فما الثالثة "؟ و ذكر كلمة معناها.
خصائص أمير المؤمنين