وإذا أمعنا النظر في مؤلفاته الفيناها كلها تدور حول الحديث بطرف واسع، على ان اقبال النسائي على الحديث وكتبه كما اسفلنا القول عنه واضح في مصنفاته القيمة التي كانت لها فائدة كبرى وأثرا عظيما من بعده، بحيث ان مترجميه كانوا يرمزون شرفه إليها.
وقد أصبحت كتبه ذات قيمة خالدة، واعتبر بعضها من الصحاح الست والكتب الجيدة البعيدة المثل، بحيث ذكرها المؤلفون بالاكبار والاجلال، وهذا لا شك دليل على حيوية مؤلفاته وثقافته ومناعة معرفته بالحديث، وبرهان واضح لعلمه واطلاعه وعقله وكمال وجودة تصانيفه.
صنف النسائي..
كتبا عدة ورسائل مختلفة وإن أودى بعض مؤلفاته بحياته فاستشهد على اثر تصنيفه، غير ان المصادر مع الاسف لم تذكر تآليفه برمتها، وإنما انفرد كل واحد بذكر بعضها وضرب عن تبيان البعض الآخر، بيد انني جمعت شتات اسماء مصنفاته مع ذكر المصدر - خصائص أمير المؤمنين عليه السلام - النسائي الذي أثبت ذلك الكتاب له وصحح نسبته وايعازه إليه، وقد وفق الله النسائي..
بتصانيفه ورسائله خير توفيق، إذ كانت غريزة المادة وصادرة عن تتبع واسع وتحقيق كامل.
واليك عرضا لمصنفاته والتعرض ببعض التفصيل إلى وصفها والاشارة إلى تعدد طبعاتها بالاجمال، ولا ريب انه في جميعها وصل إلى الذروة وأجاد فيها كل الاجادة، وأبقى للعصور والاجيال المتعاقبة خيرا كثيرا.
اغراب شعبة على سفيان، وسفيان على شعبة: كتاب في الحديث، جمع فيه اغراب شعبة
خصائص أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام