الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
الأمر بين الأمرين · رقم ١٣

في التاريخ العقلي الفلسفي نلتقي نظريتين تنطلقان من منطلق الحتمية.

إحداهما: تخص السلوك الانساني، الفردي والاجتماعي خصوصاً.

والاَخرى: تتعلّق بالنظام الكوني عموماً.

فتتجه النظرية الاَولى إلى الاِيمان بحتمية السلوك الانساني وتعطيل إرادة الاِنسان، وسلب أي دور لارادته في سلوكه.

وتتجه النظرية الثانية إلى تثبيت الحتمية في النظام الكوني بشكل عام، وتذهب إلى أن الكون كلّه يتحرك ضمن نظام دقيق بموجب قانون العلّية.

وهذا النظام يجري ضمن حلقات متسلسلة، كلّ حلقة منها ترتبط بالحلقة السابقة واللاحقة.

ضمن نظام حتمي لا يمكن أن يتغير ولا يمكن أن يتخلف، ولا يمكن ان تتدخل إرادة أحد ـ مهما كان ـ في تغييره.

ولو افترضنا أنّنا اطلعنا على رؤوس هذه الحلقات في النظام الكوني العام، وأمكننا قراءة التسلسل النظامي لحلقات هذا النظام، أمكننا التنبؤ بكل ما يجري في الكون من الاَحداث إلى أن ينتهي أمد هذا الكون.

الأمر بين الأمرين — ص 13 · الفصل الاَول الحتمية التاريخية والحتمية الكونية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.