الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الحسين عليه السلام على عمر بن الخطاب في الإمامة والخلاقة -٧٩ والله ما نلت إلَّا بالطغام، فلعن اللّٰه من حرَّض الطّغام.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
مهلًا يا أبا محمّد فانّك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب، ولا فيك عروق من السّودان، اسمع كلامي ولا تعجل بالكلام.
فقال له عمر:
يا أبا الحسن!
إنّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
هما أقرب نسباً برسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم من أن يهمّا، أما فأرضهما يا ابن الخطاب بحقّهما يرض عنك من بعدهما.
قال:
وما رضاهما يا أبا الحسن؟
قال:
رضاهما الرجعة عن الخطيئة والتقيّة عن المعصية بالتّوبة.
فقال له عمر:
أدّب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكام في الأرض.
نقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا اؤدب أهل المعاصي على معاصيهم، ومن أخاف عليه الزلّة والهلكة، فأمّا من والده رسول اللّٰه ملّى اللّٰه علبه وآله وسلم ونحله أدبه فانّه لا ينتقل إِلى أدب خير له منه، أما فارضهما يا ابن الخطاب!
قال:
فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفّان، وعبد الرّحمن بن عوف.
فقال له عبد الرّحمن:
يا أبا حفص!
ما صنعت فقد طالت بكما الحجّة؟
في (ط) وبحار الأنوار: هم الحكماء...
احتجاج الحسين عليه السلام بذكر مناقب عليّ عليه السلام حين أمر معاوية بلعنه الاحتجاج /ج ٢ فقال له عمر: وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه؟!
الأحتجاج