الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
الأمر بين الأمرين · رقم ١٨

في الكون تضعف علاقته وارتباطه بالله.

وبقدر مايضعف إيمان الاِنسان بسلطان الله ونفوذه وتأثيره المباشر الفعلي في الكون، تضعف علاقته بالله، وبقدر ما تضعف علاقته وارتباطه بالله يضعف هو، ويضعف حوله وقوته ومقاومته.

وبالعكس، كلّما يزداد إيمانه بالله تعالى وبتأثيره وهيمنته وسلطانه الفعلي على الكون يزداد ارتباطه بالله وتتوثق علاقته به تعالى.

وكلّما توثقت علاقته بالله يزداد قوة وحولاً، حيث يتصل حوله وقوته بحول الله وقوته، وتزداد مقاومته وأمله.

وهذا أمر يهم الحكام والاَنظمة التي تحكم الناس بالارهاب والاستبداد بطبيعة الحال.

هذا أوّلاً.

وثانياً: هذا التصور للحتمية الكونية يعمّق الاحساس بدور المادة والاَسباب المادية في نفس الاِنسان وعقله أكثر من قيمتها الحقيقية.

ويُضعف دور الغيب في نفس الاِنسان ووعيه، ويسطّح الايمان بالغيب في نفس الاِنسان دون قيمته الحقيقية ودوره الحقيقي، بعكس ما يصنعه القرآن.

ففي القرآن نجد اهتماماً كبيراً بالاِيمان بالغيب ومحاولة تعميق هذا الايمان وتثبيته وترسيخه في النفس، في الوقت الذي لا ينتقص القرآن دور المادة وحجمها في الكون، في طائفة واسعة من الآيات.

وللاِيمان بالغيب تأثير كبير في طريقة تفكير الانسان، ومنهج حركته، وفي طموحاته وآماله، وبالتالي في تحركه وقدرته على تحمل ومواجهة

الأمر بين الأمرين — ص 18 · الاستغلال السياسي للحتمية الثانية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.