الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٠٤٩

اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فانّي أنا الغفور الرحيم الجبّار الحليم، لا تضرّني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك، فاكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فإنّما أنت عبد نذير لاشريك في المملكة

من جانب إلى جانب - مجمع البحرين. الجَحْفَلَةُ من الخيل والحمر والبغال والحافر بمنزلة الشفة من الإنسان. جحافل الخيل:أفواهها - لسان العرب في المصدر: (أذنه».تدبير المنافقين لاغتيال امير المؤمنين(عليه السلام)- ١١٩دبّر عليك الحتف - وأنت أعلم- لا تمرّ فيه.فقال له عليّ عليه السلام: ((جزاك اللّٰه من ناصح خيراً، كما تدبّربتدبيري فإنّ اللّٰه عزّ وجلَ لا يخلّيك من صنعه الجميل».وسار حتى شارف المكان، فتوقّف الفرس خوفاً من المرور علىالمكان.فقال عليّ عليه السلام: سر بإذن اللّٰه سالماً سويّاً، عجيباً شأنك، بديماً أمرك.فتبادرت الدابّة، فانّ اللّٰه عز وجل قد متّن الأرض وصلّبها، ولأم حفرها [كأنها لم تكن محفورة] وجعلها كسائر الأرض.فلما جاوزها عليّ عليه السلام لوىٰ الفرس عنقه، ووضع جحفلته علىٰ أذنه، ثم قال: ما أكرمك على ربّ العالمين، أجازك علىٰ هذا المكان الحَتْفْ: الهلاك، وفي الحديث: من مات حتف أنفه في سبيل اللّه فهو شهيد، هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات.وكانوا يتخيّلون أنّ روح المريض تخرج من أنفه فإن جُرح خرجت من جراحته -نهاية إبن الأثير. كذا في المصدر ولكن في (أ) و((ب)) و (ج)): (تدبيري)». في المصدر: «فإذا اللّه عز وجل قد منن الأرض) وفي ((أ) و (ب) و ((ج)) و (د)): ((فإذاً ربّك عز وجل... )). وقال في مجمع البحرين: المتن من الأرض: ما صلب وإرتفع والجمع: متان مثل سهم وسهام. في (أ): «لائم» وهو من الإلتيام، أي أصلح. في المصدر: «جوزك». تدبير المنافقين لاغتيال امير المؤمنين(عليه السلام)الخاوي.فقال أمير المؤمنين عب اللام: جازاك اللّٰه بهذه السلامة عن نصيحتكالتي نصحتني بها.ثم قلب وجه الدابّة إلى مايلي كفلها، والقوم معه بعضهم كان أمامه، وبعضهم [كان] خلفه، وقال: إكشفوا عن هذا المكان. فكشفوا عنه فاذا هو خاوٍ، [و] لا يسير عليه أحد إلا وقع في الحفرة، فأظهر القوم الفزع والتعجب ممَا رأوا[منه ].فقال عليّ عليه السلام للقوم: أتدرون من عمل هذا؟ قالوا: لاندري. قال عليه السلام: لكن فرسي هذا يدري. وقال للفرس: يا أيها الفرس كيف هذا؟ ومن دبّر هذا؟فقال الفرس: يا أمير المؤمنين! إذا كان اللّٰه عز وجل يبرم ما يروم جهال الخلق نقضه، أو كان ينقض ما يروم جهال الخلق إبرامه، فالله هو الغالب والخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان، إلى أن ذكر العشرة بمواطأة من أربعة وعشرين، هم مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم في طريقه. الخوي: المكان الخالي، يقال: خوى المنزل: خلا من أهله - مجمع البحرين. في المصدر: (عن تلك النصيحة الّتي نصحتني)». الكَفَلُ، بالتحريك: العجز، وقيل: ردف العجز - لسان العرب. في المصدر: (ثم قال يا أيّها الفرس.. )). في (ط)): «جتهال القوم». ويبرم أي يحكم. ويروم أي يقصد.إخبار النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بسلامة عليَّ (عليه السلام) ثم دبروا رأيهم على أن يقتلوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم على العقبة، والله عز وجل من وراء حياطة رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم ووليّ اللّٰه لا يغلبه الكافرون.فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بأن يكاتب رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم بذلك، ويبعث رسولاً مسرعاً، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ رسول اللّٰه الى محمّد رسوله أسرع، وكتابه اليه أسبق، فلا بهمنكم هذا (اليه]، فلما قرب رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم من العقبة التى بإزائها فضائح المنافقين والكافرين، نزل دون العقبة، ثم جمعهم فقال لهم: هذا جبرئيل الروح الأمين يخبرني: انّ عليّاً دبّر عليه كذا وكذا، فدفع اللّٰه عزّ وجل عنه بألطافه وعجائب معجزاته بكذا وكذا، إنّه صلّب الأرض تحت حافر دابّته وأرجل أصحابه، ثم انقلب علىٰ ذلك الموضع عليّ عليه السلام وكشف عنه، فرؤيت الحفيرة، ثم إن اللّٰه عزّ وجلّ لأمها كما كانت، لكرامته عليه، وانّه قيل له: كاتب بهذا وأرسل الى في المصدر وكذا في (أ) و ((ب) و (ج)) و (د)): «ثم دبّروا هم على أن يقتلوا)). والظاهر أنّ ما في المتن هو الأصح. حاطه، يحوطه حوطاً وحَياطة: إذا حفظه وصانه وذبّ عَنه وتوفّر علىٰ مصالحه - مجمعالبحرين. في المصدر: «هذا جبرئيل الوحى الأمين... )». كذا في المصدر، ولكن في النسخ التي بأيدينا: من ألطافه.. في (ط)): («ثم إنّه). كيد المنافقين للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)_ الاحتجاج /ج ١رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فقال [عليّ]: رسول اللّٰه إلى رسول اللّٰه أسرع وكتابه اليه أسبق.ولم يخبرهم رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم بما قال عليّ عليه السلام علىٰ باب المدينة: ((إنّ من مع رسول اللّه سيكيدونه ويدفع اللّٰه عنه.فلمَا سمع الأربعة والعشرون أصحاب العقبة ما قاله [رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم في أمر عليّ عليه السلام، قال بعضهم لبعض: ما أمهر محمّداً بالمخرقة، وان فيجاً مسرعاً أتاه، أو طيراً من المدينة من بعض أهله وقع عليه!؟ انّ عليّاً قتل بحيلة كذا وكذا، وهو الذي واطأنا عليه أصحابنا، فهو الآن لمّا بلغه كتم الخبر، وقلبه الى ضدّه، يريد أن يسكّن من معه، لئلا يمدّوا أيديهم عليه، وهيهات، والله ما لبّث عليّاً بالمدينة إلا حينه ولا أخرج محمداً الى هيهنا إلا حينه، وقد هلك عليّ وهو ها هنا هالك لا محالة، ولكن تعالوا حتى نذهب اليه ونظهر له السرور بأمر عليّ ليكون أسكن لقلبه الينا، الى أن نمضي فيه تدبيرنا.فحضروه وهنأوه علىٰ سلامة عليّ من الورطة الّتي رامها أعداؤه. في «ط»: إن مع رسول اللّه منافقين سيكيدونه. المخرقة: الكِذْبُ والاختلاق - المنجد (وأمهر من المهارة). الفيج: هو المسرع في مشيه الذي يحمل الأخبار من بلد الى بلد _ لسان العرب - والكلمة معرّبة عن بيك «پيك) الفارسية - المنجد.الاشارة الى فضل علي (عليه السلام)_١٢٣[الاشارة إلى أنّ محبّي عليّ عليه السلام أفضل من الملائكة ا١)ثم قالوا له: يا رسول الله! أخبرنا عن عليّ عليه السلام أهو أفضل أم ملائكة اللّٰه المقرّبون؟ فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: وهل شرّفت الملائكة إلا بحبّها لمحمّد وعليّ وقبولها لولايتهما؟ وإنّه لا أحد من محبّي عليّ [وقد] نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسات الذنوب، إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة.وهل أمر اللّٰه الملائكة بالسجود لآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم؟ انّه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذا رفعوا عنها إلا - وهم يعنون أنفسهم - أفضل منه في الدين فضلاً وأعلم بالله وبدينه علماً.فأراد اللّٰه أن يعرفهم أنهم قد أخطأوا في ظنونهم واعتقاداتهم، فخلق آدم وعلّمه الأسماء كلّها، ثم عرضها عليهم، فعجزوا عن معرفتها، فأمر آدم عليه السلام أن ينبئهم بها، وعرّفهم فضله في العلم عليهم.ثم أخرج من صلب آدم ذريته، منهم الأنبياء والرسل والخيار من عباد الله، أفضلهم محمّد، ثم آل محمّد، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمّد، وخيار أمة محمّد. في المصدر: ((وأعلم باللّه وبنبيّه علماً». الاشارة الى فضل عليّ(عليه السلام)- الاحتجاج / ج ١وعرف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة إذا احتملوا ما حملوه من الأثقال وقاسوا ماهم فيه بعرض يعرض من أعوان الشياطين ومجاهدة النفوس، واحتمال أذىٰ ثقل العيال، والاجتهاد في طلب الحلال، ومعاناة مخاطر الخوف من الأعداء - من لصوص مخوّفين، ومن سلاطين جورة قاهرين - وصعوبة في المسالك و[في] المضائق والمخاوف، والاجراع والجبال والتلال لتحصيل أقوات الأنفس والعيال من الطيب الحلال، فعرّفهم اللّٰه عز وجل أن خيار المؤمنين يحتملون هذه البلايا، ويتخلّصون منها، ويحاربون الشياطين ويهزمونهم، ويجاهدون أنفسهم بدفعها عن شهواتها، ويغلبونها مع ما ركّب فيهم من شهوات الفحولة، وحبّ اللّباس والطعام، والعزّ والرئاسة والفخر والخيلاء، ومقاساة العناء والبلاء من ابليس - لعنه اللّٰه- هكذا اكثر النّسخ وفي ((د)): «وقاسوا ما فيهم لعرض يعرض من أعوان الشيطان» وفي المصدر: «وقاسوا ما هم فيه من تعرّض أعوان الشياطين. في المصدر: «وصعوبة المسالك في المضائق.. )). في المصدر: «الأجزاع) (جمع جزع وجزع الوادي: مُنْقَطِمُهُ وقيل جانبه ومُنْعَطِفُهُ وقيل هو رمل لانبات فيه).والاجراع: جمع الجَرّع، والجَرَع: الأرض ذات الحزونة تشاكل الرّمل لا تنبت شيئاً، لسان العرب ٤٦/ في (ب)): القلال وفي ((ط)): التلاع. في المصدر: «من شهوة)).الاشارة الى فضل عليّ(عليه السلام)الاحتجاج / ج ١٢٥وعفاريته، وخواطرهم واغوائهم واستهوائهم، ودفع ما يكابدونه من ألم الصبر على سماع الطعن من أعداء الله، وسماع الملاهي والشتم لأولياء الله، ومع ما يقاسونه فى أسفارهم، لطلب أقواتهم، والهرب من أعداء دينهم، والطلب لمن يأملون معاملته من مخالفيهم في دينهم.قال اللّٰه عز وجل: ياملانكتي وأنتم من جميع ذلك بمعزل، لا شهوات الفحولة تزعجكم، ولا شهوة الطعام تحقركم، ولا خوف من أعداء دينكم ودنياكم ينخب في قلوبكم، ولا لإبليس في ملكوت سماواتي وأرضي شغل علىٰ إغواء ملائكتي الذين قد عصمتهممنهم.ياملائكتي، فمن أطاعني منهم وسلم دينه من هذه الآفات والنكبات فقد احتمل في جنب محبّتي مالم تحتملوا واكتسب من القربات [إليّ] مالم الكبد: المشقّة، كابد الأمر مكابدة: قاساه وتحمّل المشاقّ في فعله - المنجد. في (ط) و ((أ) و ((ب)): «من اليم الصبر)). في ((أ) و «ب» و «ط)): «أو الطلب». أَزْعَجَهُ: أقُلَقُه وقلعه من مكانه - مجمع البحرين. في (ب) والبحار: «تحفز كم» وهو بمعنى يدفعكم من خلفكم. وفي (د): تمنعكم، وفي (ج)): تحفركم. والحَفْر: الهزال وحَفَرَهُ حفراً، هزله يقال: ما حامل إلا والحمل يَحْفِرُها إلا الناقة فانّها تثمن عليه. لسان العرب. فى المصدر: «ولا الخوف). قال المجلسي رحمه الله: النخب: النّزع. وفي بعض النّسخ بالحاء المهملة وهو السير السريع - بحار الأنوار. الاشارة الى فضل عليّ(عليه السلام)- الاحتجاج / ج ١تكتسبوا.فلمَا عزف اللّٰه ملائكته فضل خيار أمة محمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وشيعة عليّ وخلفائه عليهم السلام، واحتمالهم في جنب محبّة ربهم ما لا تحتمله الملائكة، أبان بني آدم الخيار المتّقين بالفضل عليهم.ثم قال: فلذلك فاسجدوا لآدم لما كان مشتملاً علىٰ أنوار هذهالخلائق الأفضلين.ولم يكن سجودهم لآدم، إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عزّوجلّ، وكان بذلك معظّماً له مبجّلاً، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون الله، ويخضع له خضوعه لله ويعظمه - بالسجود له- كتعظيمه لله، ولو أمرت أحداً أن يسجد هكذا لغير الله، لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم عليّ وصيّ رسول الله، ومحض وداد خير خلق اللّٰه عليّ بعد محمّد رسول الله، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح باظهار حقوق الله، ولم ينكر عليّ حقّاً أرقبه عليه قد كان جهله أو أغفله.ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: عصى اللّٰه ابليسُ، فهلك لما كان في المصدر: «... ما لم تحتملوه واكتسب من القربات ما لم تكتسبوه)). في المصدر: «فلمَا عرف اللّه ملائكته... وخلفائه عليهم». في المصدر: «معظَماً مبجّلاً له». في المصدر: «كخضوعه للّه». رَقَبَهُ، يَرْقُبُهُ، وتَرَقَّبهُ..: إنتظره ورَصَدَهُ _ لسان العرب أمره(صلى الله عليه وآله وسلم) لحذيفة وما جرئ له عصيته بالكبر على آدم، وعصى اللّه آدمُ بأكل الشجرة، فسلم ولم يهلك، لما لم يقارن بمعصيته التكبّر على محمد وآله الطيبين، وذلك أنّ اللّٰه تعالىقال له:(يا آدم! عصاني فيك ابليس، وتكبّر عليك فهلك، ولو تواضع لك بأمري، وعظّم عزّ جلالي لأفلح كل الفلاح كما أفلحت، وأنت عصيتني بأكل الشجرة، و[عظمتني] ١) بالتواضع لمحمد وآل محمد، فتفلح كل الفلاح، وتزول عنك وصمة الزلّة فادعني بمحمد وآله الطيبين لذلك)).فدعا بهم، فأفلح كل الفلاح لمّا تمسك بعروتنا أهل البيت.(أمره صلى اللّٰه عليه وآله لحذيفةوماجرىٰ له ( ثم إنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم أمر بالرحيل في أول نصف اللّيل الأخير، وأمر مناديه فنادى: ألا لا يسبقنّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم أحد الى العقبة، ولا يطأها حتّىٰ يجاوزها رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم. ما بين المعقوفتين ليس في المصدر. في المصدر: «وصمة الذلة). والوَصْمُ: العيب والعار، يقال ما في فلان وَصْمَةٌ أي ليس فيه عيبٌ ونقصٌ - مجمع البحرين. اختباء حذيفة في العقبةثم أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة، فينظر من يمرّ بها ويخبر رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، وكان رسول اللّه أمره أن يتشبّه بحجر.فقال حذيفة: يا رسول الله! إنّي أتبيّن الشرّ في وجوه رؤساء عسكرك، وإنّي أخاف إن قعدت في أصل الجبل، وجاء منهم من أخاف أن يتقدّمك الى هناك للتدبير عليك، يحسّ بي، فيكشف عنّي، فيعرفني ويعرف موضعي من نصيحتك فيتّهمني ويخافني فيقتلني.فقال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم: إنّك اذا بلغت أصل العقبة، فاقصد أكبر صخرة هناك الى جانب أصل العقبة وقل لها: ((إنّ رسول اللّٰه يأمرك أن تنفرجي لي حتّى أدخل [في] جوفك، ثم [إنّه ] يأمرك أن تثقب فيك ثقبة أبصر منها المارين، ويدخل عليّ منها الروح لئلا أكون من الهالكين) فإنّها تصير الىٰ ما تقول لها بإذن اللّٰه ربِّ العالمين.فأدَىٰ حذيفة الرسالة ودخل جوف الصخرة، وجاء الأربعة والعشرونعلىٰ جمالهم وبين أيديهم رجّالتهم يقول بعضهم لبعض:من رأيتموه هاهنا كائناً من كان فاقتلوه لئلا يخبروا محمّداً أنّهم قد في المصدر: «من يمرّبه». هكذا في أكثر النّسخ ولكن في المصدر: «أن يستتر بحجر». في (ط)) و ((أ) و ((ب)): ((ويكشف...». في المصدر: «فيعرفني وموضعي...)). في المصدر: «أن ينثقب» وفي (أ) و ((ب)): «أن تنفرج فيك فرجة)». الرّاجل: الماشي بالرجل وجمعه رجَالة ورَجْلٌ - المفردات: ١٩٠.اختباء حذيفة في العقبة رأونا هاهنا فينكص محمّد، ولا يصعد هذه العقبة إلا نهاراً، فيبطل تدبيرنا عليه، وسمعها حذيفة، واستقصوا فلم يجدوا أحداً، وكان اللّٰه قد ستر حذيفة بالحجر عنهم، فتفرّقوا، فبعضهم صعد على الجبل وعدل عن الطريق المسلوك، وبعضهم وقف علىٰ سفح الجبل عن يمين وشمال، وهم يقولون: الآن ترون حين محمّد كيف أغراه بأن يمنع الناس عن صعود العقبة حتّىٰ يقطعها هو لنخلو به هيهنا فنمضي فيه تدبيرنا وأصحابه عنه بمعزل، وكلّ ذلك يوصله اللّٰه تعالى من قريب أو بعيد الىٰ أذن حذيفة ويعيه حذيفة.فلما تمكنّ القوم على الجبل حيث أرادوا، كلّمت الصخرة حذيفة وقالت [له]: انطلق الآن الىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بما رأيت وما سمعت.قال حذيفة: كيف أخرج عنك وإن رآني القوم قتلوني مخافة علىٰأنفسهم من نميمتي عليهم؟قالت الصخرة: إنّ الذي مكّنك في جوفي، وأوصل اليك الروح من الثقبة التي أحدثها في هو الذي يوصلك الى نبي اللّٰه وينقذك من أعداء الله. النكوص: الإحجام عن الشيء، يقال نَكَصَ على عقبيه -أي رَجَعَ- المفردات: ٥٠٦. في المصدر: (ألا ترون». في المصدر: «من صعود العقبة)). الوَعىُ: حفظ الحديث ونحوه _ المفردات: ٠٥٢٧ حذيفة يخبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمنافقين- الاحتجاج / ج ١نهض حذيفة ليخرج، فانفرجت الصخرة، [بقدرة اللّٰه تعالى]، فحوّله اللّٰه طائراً فطار في الهواء محلّقاً حتىٰ انقضّ بين يدي رسول الله، ثم أعيد علىٰ صورته، فأخبر رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم بما رأىٰوسمع.فقال [له] رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: أوَ عرفتهم بوجوههم؟ قال:يا رسول اللّٰه كانوا متلثّمين وكنت أعرف أكثرهم بجمالهم، فلما فتّشوا المواضع فلم يجدوا أحداً، أحدروا اللثام فرأيت وجوههم وعرفتهم بأعيانهم وأسمائهم فلان وفلان وفلان حتّىٰ عدّ أربعة وعشرين.فقال رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم: يا حذيفة، اذا كان اللّٰه تعالىٰ يثبت محمّداً، لم يقدر هؤلاء ولا الخلق أجمعون أن يزيلوه، إنّ اللّٰه تعالىٰ بالغ في محمّد أمره ولو كره الكافرون.ثم قال: ياحذيفة، فانهض بنا أنت وسلمان وعمّار، وتوكّلوا علىٰالله، فاذا جزنا الثنيّة الصعبة فأذّنوا للناس أن يتبعونا. في المصدر: «وانفجرت)). حلّق الطائر، إذا إرتفع في الهواء واستدار - لسان العرب إنقضّ الطّائر: هوى ليقع - المنجد. اللّثام: ما كان على الأنف وما حوله من ثوب أو نقاب - المنجد. في المصدر: «الموضع». حدر اللثام عن حنكه: أماله - يقال: أحدر الثوب: كَفَّهُ وفتل أطراف حدبه - المنجد. في (أ) و (ب)): «فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: ثبّت يا حذيفة.. )). الثنيّة: الطريق العالي في الجبل وقيل كالعقبة فيه.المنافقون يدحرجون الدبابالاحتجاج / ج ١.- ١٣١صع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو علىٰ ناقته، وحذيفة وسلمان أحدهما آخذ بخطام ناقته يقودها، والآخر خلفها يسوقها، وعمّار إلىٰ جانبها، والقوم علىٰ جِمالهم ورجّالتهم منبثّون حوالي الثنية علىٰ تلك العقبات، وقد جعل الذين فوق الطريق حجارة في دباب فدحرجوها من فوق لينفروا الناقة برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وتقع به في المهوى الذي يهول الناظر إذا نظر اليه من بُعده.فلمّا قربت الدباب من ناقة رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم أذن اللّٰه لها، فارتفعت ارتفاعاً عظيماً فجاوزت ناقة رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.