دلائل الإمامة · رقم ٢٠
إنّ ضرورة الاستقامة و الطّهر و سلامة النشأة في الإمام هي تماما كضرورتها في النبيّ بلا فارق، فالإمام هو القائم مقام النبيّ، الشاغل لفراغه، المؤتمن على رسالته، و المؤدّي لدوره في حماية الشريعة و إقامة حدودها، فلا بدّ أن يكون له من النزاهة و الطّهر ما كان للنبيّ ليكون مؤهّلا لخلافته.
و لا خلاف في أنّ ذلك كان لعليّ (عليه السلام) دون سائر الصحابة، فهو الناشئ في حجر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، الملازم له ملازمة الظلّ لصاحبه، فلا هو فارق النبيّ، و لا خلاله فارقت خلاله.
و تلك منزلة لم يشاركه فيها أحد حتّى ولد الحسنان (عليهما السلام) فكان حظّهما حظّ أبيهما، حتّى خصّهم اللّه (تعالى) بآية التطهير، فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 20 · 2- الاستقامة و سلامة النشأة: