الأمر بين الأمرين · رقم ٢٦
خلقكم وما تعملون) (الصافات 73: 69).
وليس للعباد شأن فى أعمالهم وإبداعها، فإنّ الاِيجاد يختص بالله تعالى في الاَعمال والاَعيان على نحو سواء، وهذا هو مقتضى أصل (عموم التوحيد) على رأي الشيخ الاَشعري.
فهو في الحقيقة يؤمن بمبدأ العلّية، ولا ينفي أصل العلّية، ولكنّه يؤمن بأنّ الله تعالى هو علّة لكلّ شيء مباشرةً، وليس على نحو التسبيب، فَيُحلّ علّة واحدة محل العلل الكثيرة التي تتطلبها المخلوقات الكثيرة.
ويرى أنّ الاعتقاد بأنّ لاِرادة الاِنسان وقدرته دوراً في إيجاد العمل من الشرك الذي تنفيه الآية الكريمة (والله خلقكم وما تعملون)(الصافات 37: 96).
الأمر بين الأمرين — ص 26 · الحتميات الاِلهية في سلوك الانسان