الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٧٧

حمّاد بن عيسى، عن زرعة بن محمد، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام): كيف كانت ولادة فاطمة (عليها السلام)؟ قال: نعم، إنّ خديجة لمّا تزوّج بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هجرتها نسوة مكّة، فكنّ لا يدخلن عليها، و لا يسلّمن عليها، و لا يتركن امرأة تدخل عليها، فاستوحشت خديجة من ذلك. فلمّا حملت بفاطمة (عليها السلام)، و كانت خديجة تغتمّ و تحزن إذا خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكانت فاطمة تحدّثها من بطنها، و تصبّرها، و كان حزن خديجة و حذرها على رسول اللّه. و كانت خديجة تكتم ذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فدخل يوما، فسمع خديجة تحدّث فاطمة، فقال لها: يا خديجة، من يحدّثك؟! قالت: الجنين الذي في بطني يحدّثني و يؤنسني. فقال لها: يا خديجة، هذا جبرئيل يبشّرني بأنّها انثى، و أنّها النّسمة الطاهرة الميمونة، و أنّ اللّه (تعالى) سيجعل نسلي منها، و سيجعل من نسلها أئمّة في الامّة، و يجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه. فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فوجّهت إلى نساء قريش و بني هاشم ليلين منها ما تلي النساء من النساء. فأرسلن إليها بأنّك عصيتنا، و لم تقبلي قولنا، و تزوّجت محمّدا، يتيم أبي طالب، فقيرا لا مال له، فلسنا نجيئك، و لا نلي من أمرك [شيئا]، فاغتمّت خديجة لذلك.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 77 · خبر الولادة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.