حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلّعكبري، قال: حدّثنا أبي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي العريب الضّبّي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، قال: لم تزل فاطمة تشبّ في اليوم كالجمعة، و في الجمعة كالشهر، و في الشهر كالسنة، فلمّا هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكّة إلى المدينة، و ابتنى بها مسجدا، و أنس أهل المدينة به (صلّى اللّه عليه و آله)، و علت كلمته، و عرف الناس بركته، و سارت إليه الركبان، و ظهر الإيمان، و درّس القرآن، و تحدّث الملوك و الأشراف و خاف سيف نقمته الأكابر و الأشراف، هاجرت فاطمة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) و نساء المهاجرين، و كانت عائشة فيمن هاجر معها، فقدمت المدينة، فأنزلها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على أمّ أيّوب الأنصاري. و خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النساء، و تزوّج سودة أوّل دخوله المدينة فنقل
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 81 · حديث هجرتها (صلوات اللّه عليها)