و أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن أحمد العلوي المحمّدي النقيب، قال: حدّثنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود العسكري، قال: حدّثنا الأصمّ بعسقلان، قال: حدّثنا الربيع بن سليمان، قال: حدّثنا الشافعي محمد بن إدريس، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف الزّهري، و عثمان بن عفّان إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له عبد الرحمن: يا رسول اللّه، تزوّجني فاطمة ابنتك؟
و قد بذلت لها من الصّداق مائة ناقة سوداء، زرق الأعين، محمّلة كلّها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار.
و لم يكن مع رسول اللّه أيسر من عبد الرحمن و عثمان.
قال عثمان:
بذلت لها ذلك، و أنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما.
فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من مقالتيهما، ثمّ تناول كفّا من الحصى، فحصب به عبد الرحمن، و قال له: إنّك تهوّل عليّ بمالك؟
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 82 · معرفة تزويجها بأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما)