فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً ؟!
فلمّا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كلام جبرئيل (عليه السلام) وجّه خلف عمّار بن ياسر و سلمان و العبّاس، فأحضرهم، ثمّ قال لعليّ (عليه السلام): إنّ اللّه (تعالى) قد أمرني أن ازوّجك.
فقال:
يا رسول اللّه، إنّي لا أملك إلّا سيفي و فرسي و درعي.
فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
اذهب فبع الدرع.
قال:
فخرج عليّ (عليه السلام) فنادى على درعه، فبلغت أربعمائة درهم و دينار.
قال:
فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي، و كان حسن الوجه، لم يكن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحسن منه وجها.
قال:
فلمّا أخذ عليّ (عليه السلام) الثمن و تسلّم دحية الدرع عطف دحية على علي، فقال: أسألك يا أبا الحسن أن تقبل منّي هذه الدرع هديّة، و لا تخالفني في ذلك.
قال:
فحمل الدرع و الدراهم، و جاء بهما إلى النبيّ، و نحن جلوس بين يديه، فقال له: يا رسول اللّه، إنّي بعت الدرع بأربعمائة درهم و دينار، و قد اشتراه دحية الكلبي، و قد أقسم عليّ أن أقبل الدرع هديّة، و أيش تأمر، أقبلها منه أم لا؟
فتبسّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ليس هو دحية، لكنّه جبرئيل، و إن الدراهم من عند اللّه ليكون شرفا و فخرا لابنتي فاطمة.
و زوّجه النبيّ بها، و دخل بعد ثلاث.
قال:
و خرج علينا عليّ (عليه السلام) و نحن في المسجد، إذ هبط الأمين جبرئيل و قد اهبط باترجّة من الجنّة، فقال له: يا رسول اللّه، إنّ اللّه يأمرك أن تدفع هذه الاترجّة إلى عليّ بن أبي طالب.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 84 · معرفة تزويجها بأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما)