قال:
فدفعها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ، فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين: على قسم منها مكتوب: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين».
و على القسم الآخر مكتوب: «هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب».
- و قال الشريف: حدّثنا موسى بن عبد اللّه الجشمي [باسناده] عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: هممت بتزويج فاطمة حينا، و لم أجسر على أن أذكره لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك يختلج في صدري ليلا و نهارا، حتّى دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا عليّ.
فقلت:
لبّيك يا رسول اللّه.
فقال:
هل لك في التزويج؟
فقلت:
اللّه و رسوله أعلم.
فظننت أنّه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش، و قلبي خائف من فوت فاطمة.
ففارقته على هذا، فو اللّه ما شعرت حتّى أتاني رسول رسول اللّه، فقال: أجب يا عليّ، و أسرع.
قال:
فأسرعت المضيّ إليه، فلمّا دخلت نظرت إليه، فلمّا رأيته ما رأيته أشدّ فرحا من ذلك اليوم، و هو في حجرة أمّ سلمة فلمّا أبصرني تهلّل و تبسّم، حتّى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق، قال: يا عليّ هلمّ فإنّ اللّه قد كفاني ما همّني فيك من أمر تزويجك.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 85 · معرفة تزويجها بأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما)