حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلّعكبريّ، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي العريب الضبّي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن اللّيث، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، قال: لمّا أراد رسول اللّه أن يزوّج فاطمة عليّا (عليه السلام) قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإنّي خارج في أثرك، و مزوّجك بحضرة الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال عليّ:
فخرجت من عند رسول اللّه و أنا ممتلئ فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر، فقالا: ما وراءك يا أبا الحسن؟
فقلت:
يزوّجني رسول اللّه فاطمة، و أخبرني أن اللّه قد زوّجنيها، و هذا رسول اللّه خارج في أثري، ليذكر بحضرة الناس.
ففرحا و سرّا، و دخلا معي المسجد.
قال علي (عليه السلام):
فو اللّه ما توسطناه حتّى لحق بنا رسول اللّه، و إنّ وجهه ليتهلّل فرحا و سرورا.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
أين بلال؟
فأجاب:
لبّيك و سعديك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين المقداد؟
فأجاب:
لبّيك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين سلمان؟
فأجاب:
لبّيك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين أبو ذر؟
فأجاب:
لبّيك يا رسول اللّه، فلمّا مثلوا بين يديه قال: انطلقوا بأجمعكم، فقوموا في جنبات المدينة، و اجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين.
فانطلقوا لأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أقبل رسول اللّه فجلس على أعلى
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 88 · خبر الخطبة بجمع من الناس