الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
دلائل الإمامة · رقم ٩٠

إلّا متاع الغرور.

أيّها الناس، إنّما الأنبياء حجج اللّه في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون بوحيه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمّي و أولى الناس بي: عليّ بن أبي طالب، و اللّه عزّ شأنه قد زوّجه بها في السماء، بشهادة الملائكة، و أمرني أن ازوّجه في الأرض، و أشهدكم على ذلك.

ثمّ جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال: قم، يا عليّ، فاخطب لنفسك.

قال:

يا رسول اللّه، أخطب و أنت حاضر؟!

قال:

اخطب، فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا عليّ.

ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الناس، اسمعوا قول نبيّكم، إنّ اللّه بعث أربعة آلاف نبيّ، لكلّ نبيّ وصيّ، و أنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء.

ثمّ أمسك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابتدأ علي (عليه السلام) فقال: الحمد للّه الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتّقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق السالكين، و أبهج بابن عمّي المصطفى العالمين، حتّى علت دعوته دعوة الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين، و جعله خاتم النبيّين، و سيّد المرسلين، فبلّغ رسالة ربّه، و صدع بأمره، و بلّغ عن اللّه آياته.

و الحمد للّه الذي خلق العباد بقدرته، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و رحم و كرم و شرف و عظم.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 90 · خبر الخطبة بجمع من الناس‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.