أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبري، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن جعفر الصّولي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدّثنا أبو القاسم التّستري، قال: حدّثنا أبو الصّلت عبد السلام بن صالح، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عن عليّ (عليهم السلام) قال: لما زوّجني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة قال لي: أبشر، فإنّ اللّه قد كفاني ما أهمّني من أمر تزويجك.
قلت:
و ما ذاك؟
قال:
أتاني جبرئيل بسنبلة من سنابل الجنّة، و قرنفلة من قرنفلها، فأخذتهما و شممتهما، و قلت: يا جبرئيل، ما شأنهما ؟
فقال:
إنّ اللّه أمر ملائكة الجنّة و سكّانها أن يزيّنوا الجنّة بأشجارها، و أنهارها، و قصورها، و دورها، و بيوتها، و منازلها، و غرفها؛ و أمر الحور العين أن يقرأن حمعسق، و يس، ثمّ نادى مناد: اشهدوا أجمعين، اللّه يقول: إنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمّد من عليّ بن أبي طالب.
ثمّ بعث اللّه سحابة فأمطرت عليهم الدّرّ، و الياقوت، و اللؤلؤ، و الجوهر، و نثرت السّنبل و القرنفل، فهذا ممّا نثرت على الملائكة.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 94 · خبر النّثار