الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٩٦

و جعل الناس يصدرون، فعندها قال النبيّ: اين عمّي العبّاس؟

فأجابه:

لبّيك يا رسول اللّه.

قال النبيّ:

يا عمّ، مالي أرى الناس يصدرون و لا يردون؟!

قال:

يا ابن أخي، ما في المدينة مؤمن إلّا و قد أكل من طعامك، حتّى انّ جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين، فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك اللّه (تعالى) من المنزلة العظيمة و الدرجة الرفيعة.

قال النبيّ:

يا عمّ، أ تعرف عدد القوم؟

قال:

لا علم لي، و لكن إن أردت أن تعرف عدد القوم فعليك بعمّك حمزة.

فنادى النبيّ:

أين عمّي حمزة؟

فأقبل يسعى، و هو يجرّ سيفه على الصفا - و كان لا يفارقه سيفه شفقة على دين اللّه- فلمّا دخل على النبيّ رآه ضاحكا، فقال له النبيّ: مالي أرى الناس يصدرون و لا يردون؟

قال:

لكرامتك على ربّك، اطعم الناس من طعامك حتّى ما تخلّف عنه موحّد و لا ملحد.

قال:

كم طعم منهم؟

هل تعرف عددهم؟

قال:

و اللّه، ما شذّ عليّ رجل واحد، أكل من طعامك في أيّامك تلك بعدّة ثلاثة آلاف و عشرة اناس من المسلمين، و ثلاثمائة رجل من المنافقين.

فضحك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى بدت نواجذه.

ثمّ دعا بصحاف، و جعل يغرف فيها و يبعث به مع عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه ابن عقبة إلى بيوت الأرامل و الضعفاء و المساكين من المسلمين و المسلمات، و المعاهدين و المعاهدات، حتّى لم يبق يومئذ بالمدينة دار و لا منزل إلّا ادخل إليه من طعام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 96 · خبر الوليمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.