الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٩٧

ثمّ نادى: هل فيكم رجل يعرف المنافقين؟

فأمسك الناس، فنادى الثانية فلم يجبه أحد، فنادى، أين حذيفة بن اليمان.

قال حذيفة:

و كنت في همّ من العلّة، و كانت الهراوة بيدي، و كنت أميل ضعفا، فلمّا نادى باسمي لم أجد بدّا أن ناديت: لبّيك يا رسول اللّه.

و جعلت أدبّ فلمّا وقفت بين يديه، قال: يا حذيفة، هل تعرف المنافقين؟

قال حذيفة:

ما المسئول أعلم بهم من السائل.

قال:

يا حذيفة، ادن منّي فدنا حذيفة من النبيّ، فقال النبيّ: استقبل القبلة بوجهك.

قال حذيفة:

فاستقبلت القبلة بوجهي، فوضع النبيّ يمينه بين منكبيّ، فلم يستتمّ وضع يمينه بين كتفيّ حتّى وجدت برد أنامل النبيّ في صدري، و عرفت المنافقين بأسمائهم و أسماء آبائهم و أمّهاتهم، و ذهبت العلّة من جسدي، و رميت بالهراوة من يدي، و أقبل عليّ النبيّ فقال: انطلق حتّى تأتيني بالمنافقين رجلا رجلا.

قال حذيفة:

فلم أزل اخرجهم من أوطانهم، فجمعتهم في منزل النبيّ و حول منزله، حتّى جمعت مائة رجل و اثنين و سبعين رجلا، ليس فيهم رجل يؤمن باللّه و يقرّ بنبوّة رسوله.

قال:

فأقبل النبيّ على عليّ (عليه السلام) و قال: احمل هذه الصّحفة إلى القوم.

قال عليّ:

فأتيت لأحمل الصّحفة، فلم أقدر عليها، فاستعنت بأخي جعفر و بأخي عقيل، فلم أقدر عليها، فلم نزل نتكامل حول الجفنة إلى أن صرنا أربعين رجلا فلم نقدر عليها، و النبيّ قائم على باب الحجرة ينظر إلينا و يتبسّم، فلمّا أن علم

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 97 · خبر الوليمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.