الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ١٠١

سمع النبيّ وجبة، فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا من الملائكة، و ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبيّ: ما أهبطكم إلى الأرض؟!

قالوا:

جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها عليّ ابن أبي طالب.

فكبّر جبرئيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر رسول اللّه، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.

قال عليّ (عليه السلام):

ثمّ دخل إلى منزله، فدخلت إليه، و دنوت منه، فوضع كفّ فاطمة الطيّبة في كفّي و قال: ادخلا المنزل، و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما.

قال عليّ:

فدخلت أنا و هي المنزل، فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل، ثم قال: يا عليّ، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشّكوة.

قال:

ففعلت، ثمّ أتيته به، فتفل فيه (صلّى اللّه عليه و آله) تفلات، ثمّ ناولني القعب، فقال: اشرب.

فشربت، ثمّ رددته إلى رسول اللّه، فناوله فاطمة، ثم قال: اشربي حبيبتي فجرعت منه ثلاث جرعات، ثمّ ردّته إلى أبيها، فأخذ ما بقي من الماء، فنضحه على صدري و صدرها، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ إلى آخر الآية.

ثمّ رفع يديه و قال: يا ربّ، إنّك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ و فاطمة.

ثمّ خرج.

قال عليّ:

فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا أن كان في آخر السّحر أحسست بحسّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معنا، فذهبت لأنهض، فقال لي: مكانك يا علي، أتيتك في فراشك رحمك اللّه.

فأدخل (صلّى اللّه عليه و آله) رجليه معنا في الدثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة، ثمّ استيقظت فاطمة فبكى، و بكت، و بكيت لبكائهما، فقال لي: ما يبكيك يا عليّ؟

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 101 · خبر ليلة الزّفاف‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.