أبا اليقظان، ما هذا الطيب؟
قلت:
طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك.
فقالت:
و اللّه، لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين، و إنّ فيهنّ جارية حسناء كأنّها القمر ليلة البدر، فقلت: من بعث بهذا الطيب؟
فقالت:
دفعه إليّ رضوان خازن الجنّة، و أمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي، و مع كلّ واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنّة في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى نخبة من رياحين الجنّة.
فنظرت إلى الجواري و إلى حسنهنّ، فقلت: لمن أنتنّ؟
فقلن: نحن لك، و لأهل بيتك، و لشيعتك من المؤمنين، فقلت: أ فيكنّ من أزواج ابن عمّي أحد؟
قلن: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة، و نحن خدمك و خدم ذرّيّتك.
و حملت بالحسن، فلمّا رزقته حملت بعد اربعين يوما بالحسين، و رزقت زينب و أمّ كلثوم، و حملت بمحسن، فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها، و إخراج ابن عمّها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ما لحقها من الرجل أسقطت به ولدا تماما، و كان ذلك أصل مرضها و وفاتها (صلوات اللّه عليها).
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 104 · خبر الطّيب