أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) عن مصحف فاطمة (صلوات اللّه عليها)، فقال: انزل عليها بعد موت أبيها.
فقلت:
ففيه شيء من القرآن؟
قال:
ما فيه شيء من القرآن.
قال:
قلت: فصفه لي.
قال:
له دفّتان من زبرجدتين على طول الورق و عرضه حمراوين.
قلت له:
جعلت فداك صف لي ورقه.
قال:
ورقه من درّ أبيض قيل له: (كن) فكان.
قلت:
جعلت فداك، فما فيه؟
قال:
فيه خبر ما كان، و خبر ما يكون إلى يوم القيامة، و فيه خبر سماء سماء، و عدد ما في سماء سماء من الملائكة، و غير ذلك، و عدد كلّ من خلق اللّه مرسلا و غير مرسل، و أسماؤهم، و أسماء الذين ارسلوا إليهم، و أسماء من كذّب و من أجاب منهم، و فيه أسماء جميع من خلق اللّه من المؤمنين و الكافرين، من الأوّلين و الآخرين، و أسماء البلدان، وصفه كلّ بلد في شرق الأرض و غربها، و عدد ما فيها من المؤمنين، و عدد ما فيها من الكافرين، و صفة كلّ من كذّب، و صفة القرون الاولى و قصصهم، و من ولي من الطواغيت و مدّة ملكهم و عددهم، و فيه أسماء الأئمة و صفتهم، و ما يملك واحدا واحدا، و فيه صفة كرّاتهم، و فيه صفة جميع من تردّد في الأدوار من الأوّلين و الآخرين.
قال:
قلت: جعلت فداك و كم الأدوار؟
قال:
خمسون ألف عام، و هي سبعة أدوار؛ و فيه أسماء جميع من خلق اللّه من
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 105 · خبر مصحفها (صلوات اللّه عليها)