عن أبيه و عوانة.
قال الصفواني:
و حدّثنا ابن عائشة ببعضه.
و حدّثنا العبّاس بن بكّار، قال: حدّثنا حرب بن ميمون، عن زيد بن عليّ، عن آبائه (عليهم السلام)، قالوا: لمّا بلغ فاطمة (عليها السلام) إجماع أبي بكر على منعها فدك، و انصرف عاملها منها، لاثت خمارها، ثمّ أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها، تطأ ذيولها، ما تخرم مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، حتّى دخلت على أبي بكر، و قد حفل حوله المهاجرون و الأنصار، فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت حتّى هدأت فورتهم، و سكنت روعتهم، و افتتحت الكلام، فقالت: «أبتدئ بالحمد لمن هو أولى بالحمد و المجد و الطّول» ثمّ قالت: «الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر على ما ألهم، و الثناء على ما قدّم، من عموم نعم ابتداها، و سبوغ آلاء أسداها، و إحسان منن والاها، جمّ عن الإحصاء عددها، و نأى عن المجازاة أمدها، و تفاوت عن الإدراك أبدها، استدعى الشكور بإفضالها، و استحمد إلى الخلائق بإجزالها، و أمر بالندب إلى أمثالها.
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، كلمة جعل الاخلاص تأويلها، و ضمن القلوب موصولها، و أبان في الفكر معقولها، الممتنع من الأبصار رؤيته، و من الألسن صفته، و من الأوهام الإحاطة به، ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها، و أنشأها بلا احتذاء أمثلة
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 111 · حديث فدك