بعظمته و نوره ابتغى من في السّماوات و من في الأرض إليه الوسيلة، فنحن وسيلته في خلقه، و نحن آل رسوله، و نحن حجّة غيبه، و ورثة أنبيائه».
ثمّ قالت: «أنا فاطمة و أبي محمّد، أقولها عودا على بدء، و ما أقول إذ أقول سرفا و لا شططا لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ إن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم، و أخا ابن عمّي دون رجالكم، بلّغ النّذارة صادعا بالرّسالة، ناكبا عن سنن المشركين، ضاربا لأثباجهم، آخذا بأكظامهم، داعيا إلى سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، يجذّ الأصنام، و ينكت الهام، حتّى انهزم الجمع، و ولّوا الدّبر، و حتّى تفرّى الليل عن صبحه، و أسفر الحقّ عن محضه، و نطق زعيم الدّين، و هدأت فورة الكفر، و خرست شقاشق الشّيطان، و فهتم بكلمة الإخلاص.
و كنتم على شفا حفرة من النّار، فأنقذكم منها نبيّه، تعبدون الأصنام، و تستقسمون بالأزلام، مذقة الشّارب، و نهزة الطّامع، و قبسة العجلان، و موطئ
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 114 · حديث فدك