أيّها معشر المسلمين؛ أ أبتزّ إرث أبي، يا ابن أبي قحافة؟!
أبى اللّه (عزّ و جلّ) أن ترث أباك و لا أرث أبي؟!
لقد جئت شيئا فريّا، جرأة منكم على قطيعة الرّحم، و نكث العهد، فعلى عمد ما تركتم كتاب اللّه بين أظهركم و نبذتموه، إذ يقول اللّه (عزّ و جلّ): وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ.
و مع ما قصّ من خبر يحيى و زكريّا إذ يقول رَبِ..
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا.
و قال (عزّ و جلّ): يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ و قال (تعالى): إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ.
فزعمتم أن لا حظّ لي، و لا أرث من أبي!
أ فخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها؟!
أم تقولون أهل ملّتين لا يتوارثون ؟!
أ و لست و أبي من أهل ملّة واحدة؟!
أم أنتم بخصوص القرآن و عمومه أعلم من النّبيّ؟!
دونكها مرحولة مزمومة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و نعم الزّعيم محمّد، و الموعد القيامة، و عمّا قليل تؤفكون، و عند السّاعة ما تحسّرون، و لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 117 · حديث فدك