سيرا سجحا، لا يكلم خشاشه، و لا يتعتع راكبه، و لأوردهم منهلا رويّا صافيا فضفاضا تطفح ضفّتاه، ثمّ لأصدرهم بطانا قد تخيّر لهم الريّ غير متحلّ منه بطائل إلّا بغمر الماء و ردعه سورة السّاغب، و لانفتحت عليهم بركات من السّماء و الأرض، و لكنهم بغوا فسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون.
ألا فاسمعن، و من عاش أراه الدهر العجب، و إنّ تعجبنّ فانظرن إلى أيّ نحو اتّجهوا؟
و على أيّ سند استندوا؟
و بأيّ عروة تمسّكوا؟
و لمن اختاروا؟
و لمن تركوا؟
لبئس المولى، و لبئس العشير.
استبدلوا و اللّه الذّنابي بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ألا إنّهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون، أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 127 · عيادة نساء المدينة لها و خطابها لهنّ