الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ١٣٢

البيوت ما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، و فيها من السندس و الإستبرق على الأسرّة الكثير، و عليها ألحاف من ألوان الحرير و الديباج و آنية الذهب و الفضّة، و فيها موائد عليها من ألوان الطعام، و في تلك الجنان نهر مطّرد أشدّ بياضا من اللبن، و أطيب رائحة من المسك الأذفر، فقلت: لمن هذه الدار؟

و ما هذا النهر ؟

فقالوا:

هذه الدار هي الفردوس الأعلى الذي ليس بعده جنّة، و هي دار أبيك و من معه من النبيّين و من أحبّ اللّه.

قلت:

فما هذا النهر؟

قالوا:

هذا الكوثر الذي وعده اللّه أن يعطيه إيّاه.

قلت:

فأين أبي؟

قالوا:

السّاعة يدخل عليك.

فبينا أنا كذلك إذ برزت لي قصور هي أشدّ بياضا من تلك القصور، و فرش هي أحسن من تلك الفرش، و إذا أنا بفرش مرتفعة على أسرّة، و إذا أبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالس على تلك الفرش، و معه جماعة، فلما رآني أخذني فضمّني و قبّل ما بين عيني، و قال: مرحبا بابنتي، و أخذني و أقعدني في حجره، ثمّ قال لي: يا حبيبتي، أ ما ترين ما أعدّ اللّه لك و ما تقدمين عليه!

فأراني قصورا مشرفات، فيها ألوان الطرائف و الحليّ و الحلل، و قال: هذه مسكنك و مسكن زوجك و ولديك و من أحبّك و أحبّهما، فطيبي نفسا فإنّك قادمة عليّ إلى أيام.

قالت:

فطار قلبي، و اشتدّ شوقي، و انتبهت من رقدتي مرعوبة.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 132 · خبر منامها قبل وفاتها (عليها السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.