الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ١٣٦

قال:

فخرجا من عندها و هي ساخطة عليهما.

قال:

و روي أنّها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة، و قد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة، و خمسة و ثمانين يوما بعد وفاة أبيها، فغسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و لم يحضرها غيره، و الحسن، و الحسين، و زينب، و أمّ كلثوم، و فضّة جاريتها، و أسماء بنت عميس، و أخرجها إلى البقيع في الليل، و معه الحسن و الحسين، و صلّى عليها، و لم يعلم بها، و لا حضر وفاتها، و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، و دفنها في الروضة، و عفّى موضع قبرها، و أصبح البقيع ليلة دفنت و فيه أربعون قبرا جددا؟

و إنّ المسلمين لمّا علموا وفاتها جاءوا إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبرا، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور، فضجّ الناس و لام بعضهم بعضا، و قالوا: لم يخلف نبيّكم فيكم إلّا بنتا واحدة، تموت و تدفن و لم تحضروا وفاتها و لا دفنها و لا الصلاة عليها!

بل و لم تعرفوا قبرها!

فقال ولاة الأمر منهم:

هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتّى نجدها فنصلّي عليها و نزور قبرها.

فبلغ ذلك أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، فخرج مغضبا قد احمرّت عيناه، و درّت أوداجه، و عليه قباؤه الأصفر الذي كان يلبسه في كلّ كريهة، و هو يتوكّأ على سيفه ذي الفقار، حتّى ورد البقيع، فسار إلى الناس من أنذرهم، و قال: هذا عليّ بن أبي

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 136 · رجع الحديث إلى تمام حديث أبي عليّ بن همّام‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.