طالب قد أقبل كما ترونه، يقسم باللّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السيف في رقاب الآمرين.
فتلقّاه عمر و من معه من أصحابه، و قال له: مالك يا أبا الحسن، و اللّه لننبشنّ قبرها و لنصلّينّ عليها.
فضرب عليّ (عليه السلام) بيده إلى جوامع ثوبه فهزّه ثمّ ضرب به الأرض، و قال له: يا ابن السوداء، أمّا حقّي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، و أمّا قبر فاطمة فو الذي نفس عليّ بيده لئن رمت و أصحابك شيئا من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم، فإن شئت فاعرض يا عمر.
فتلقّاه أبو بكر فقال: يا أبا الحسن، بحقّ رسول اللّه و بحقّ من فوق العرش إلّا خلّيت عنه، فإنّا غير فاعلين شيئا تكرهه.
قال:
فخلّى عنه و تفرّق الناس و لم يعودوا إلى ذلك.
- و أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن عليّ بن الحسين القمّي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد ابن الحسن الصفّار، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا عليّ بن مسكان، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، قال: قال لي أبي الحسين بن عليّ (عليهما السلام).
لمّا قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، و عفّى على موضع قبرها بيده، ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: «السلام عليك يا رسول اللّه عنّي و السلام عن ابنتك و زائرتك، و البائتة في
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 137 · رجع الحديث إلى تمام حديث أبي عليّ بن همّام