حدّثني أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن محمّد، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفي، قال: حدّثني عثمان بن سعيد، قال: حدّثنا أحمد بن حمّاد بن أحمد الهمداني، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السلام)، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلمان إلى منزل فاطمة لحاجة. قال سلمان: فوقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوّا، و الرحى تدور من برّا، ما عندها أنيس. قال: فعدت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: يا رسول اللّه، رأيت أمرا عظيما! فقال: هيه يا سلمان، تكلّم بما رأيت و سمعت. قال: وقفت بباب ابنتك يا رسول اللّه، و سلّمت، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوّا، و الرحى تدور من برّا ما عندها أنيس! قال: فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا سلمان، إنّ ابنتي فاطمة ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا إلى مشاشها، فتفرّغت لطاعة اللّه (عزّ و جلّ) فبعث اللّه ملكا اسمه (روفائيل)- و في رواية اخرى: (رحمة)- فأدار لها الرحى فكفاها اللّه (عزّ و جلّ) مئونة الدنيا مع مئونة الآخرة.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 139 · أخبار في مناقبها (صلوات اللّه عليها)