الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ١٤١

قد دبرت كفّاك من طحن الشعير و فضّة قائمة!

فقالت:

نعم يا أبا عبد اللّه أوصاني حبيبي رسول اللّه أن تكون الخدمة لها يوم ولي يوم، فكان أمس يوم خدمتها، و اليوم يوم خدمتي.

قال سلمان:

فقلت: جعلني اللّه فداك، إنّي مولى عتاقة.

فقالت:

أنت منّا أهل البيت.

قلت:

فاختاري إحدى الخصلتين: إمّا أن أطحن لك الشعير، أو اسكت لك الحسن.

قالت:

يا أبا عبد اللّه، أنا اسكته فإنّي أرفق، و أنت تطحن الشعير.

قال:

فجلست حتّى طحنت جزء من الشعير، فإذا أنا بالإقامة، فمضيت حتى صلّيت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فلمّا فرغت من الصلاة أتيت عليّ بن أبي طالب و هو بيمنة من رسول اللّه فجذبت رداءه و قلت: أنت هاهنا و فاطمة قد دبرت كفّاها من طحن الشعير؟!

فقام و إنّ دموعه لتحدر على لحيته، و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لينظر إليه حتّى خرج من باب المسجد، فلم يمكث إلّا قليلا.

فإذا هو قد رجع يتبسّم من غير أن تستبين أسنانه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا حبيبي خرجت و أنت باك و رجعت و أنت ضاحك؟

قال:

نعم بأبي أنت و أمّي، دخلت الدار و إذا فاطمة نائمة مستلقية لقفاها، و الحسن نائم على صدرها، و قدّامها الرحى تدور من غير يد.

فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال: يا عليّ، أ ما علمت أنّ للّه ملائكة سائرة في الأرض يخدمون محمّدا و آل محمّد إلى أن تقوم الساعة؟!

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 141 · أخبار في‏ مناقبها (صلوات اللّه عليها)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.