قال حذيفة: و كنّا خمسة نفر: أنا، و عمّار، و سلمان، و أبو ذرّ، و المقداد فدخلنا و دخل عليّ (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور، و عليها عراق كثير، و كأنّ رائحتها المسك. فحملها عليّ (عليه السلام) حتّى وضعها بين يدي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من حضر، فأكلنا منها حتّى تملّأنا و لم ينقص منها قليل و لا كثير. فقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى دخل على فاطمة (عليها السلام)، فقال: أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟ فردّت عليه، و نحن نسمع قولها، فقالت: هو من عند اللّه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب. فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا مستبشرا، و هو يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى رأيت لابنتي ما رأى زكريّا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا فيقول لها: يا مريم، أنّى لك هذا؟ فتقول: هو من عند اللّه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب. - و أخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن عليّ بن عيسى المعروف بابن الخيّاط القمّي، قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر العسكري، قال: حدّثني صعصعة بن سياب بن ناجية أبو محمّد، قال: حدّثنا زيد بن موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عمّه زيد بن عليّ،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 145 · أخبار في مناقبها (صلوات اللّه عليها)