الفردوس، فيتباشر بمجيئها أهل الجنان، فتجلس على كرسي من نور، و يجلسون حولها.
و هي جنّة الفردوس التي سقفها عرش الرحمن، و فيها قصران: قصر أبيض، و قصر أصفر من لؤلؤة على عرق واحد، في القصر الأبيض سبعون ألف دار، مساكن محمد و آل محمد، و في القصر الاصفر سبعون ألف دار، مساكن إبراهيم و آل إبراهيم.
ثمّ يبعث اللّه (عزّ و جلّ) ملكا لها لم يبعث إلى أحد قبلها، و لا يبعث إلى أحد بعدها، فيقول: إنّ ربّك يقرأ عليك السلام و يقول: سليني.
فتقول:
هو السلام، و منه السلام، قد أتمّ عليّ نعمته، و هنّأني كرامته، و أباحني جنّته، و فضّلني على سائر خلقه، أسأله ولدي و ذريّتي و من ودّهم بعدي، و حفظهم فيّ.
قال:
فيوحي اللّه إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه: أخبرها أنّي قد شفّعتها في ولدها و ذريّتها و من ودّهم فيها، و حفظهم بعدها.
قال:
فتقول: الحمد للّه الذي أذهب عنّي الحزن، و أقرّ عيني.
فيقرّ اللّه بذلك عين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
- و حدّثني أبو عليّ الحسن بن الحسين بن العبّاس ابن دوما، قال: حدّثنا: عليّ بن حبيب، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 154 · أخبار في مناقبها (صلوات اللّه عليها)