الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
الأمر بين الأمرين · رقم ٣٤

وبنفس المنطق واجه معاوية عائشة لما اعترضت عليه في أمر تنصيب يزيد خليفة على المسلمين من بعده.

قال لها:

(إنّ أمر يزيد قضاء من القضاء، وليس للعباد الخيرة من أمرهم) وقد نهض بعض العلماء لمواجهة تيار الجبر الذي تبناه بنو أُميّة، وكان أشهر هؤلاء معبد الجهني من العراق، وغيلان الدمشقي من الشام.

عُرف عنهم القول بالاختيار وحرية الاِرادة والدعوة إلى هذا الرأي.

وقد خرج معبد على الاَمويين مع ابن الاَشعث فقتله الحجاج.

وأمّا غيلان فقد أحضره هشام بن عبدالملك الخليفة الاَموي واستنطقه فصلبه بعد أن قطع يديه ورجليه.

وكان الحسن البصري فيما يظهر على هذا الرأي ـ الاختيار ـ.

يقول المقريزي:

إنّ عطاء بن يسار ومعبد الجهني دخلا على الحسن البصري، فقالا له: إنّ هؤلاء (حكام بني أُميّة) يسفكون الدماء، ويقولون: إنّما تجري أعمالنا على قدر الله !

قال:

كذب أعداء الله.

فطعن عليه بهذا وكان الحسن البصري يجاهر برأيه المعارض لسلطان بني أُميّة هنا وهناك، فلمّا خوفوه من سطوة السلطان امتنع عن ذلك.

يقول ابن سعد في الطبقات عن أيوب، قال:

نازلت الحسن في القدر

الأمر بين الأمرين — ص 34 · الاستغلال السياسي للحتمية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.