الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ١٦٠

و كان سبب وفاته أنّ معاوية سمّه سبعين مرّة، فلم يعمل فيه السمّ، فأرسل إلى امرأته جعدة ابنة محمّد بن الأشعث بن قيس الكندي، و بذل لها عشرين ألف دينار، و إقطاع عشر ضياع من شعب سورا، و سواد الكوفة، و ضمن لها أن يزوّجها يزيد ابنه، فسقت الحسن السمّ في برادة الذهب في السويق المقنّد، فلمّا استحكم فيه السمّ قاء كبده.

و دخل عليه أخوه الحسين (عليه السلام) فقال له: كيف أنت يا أخي؟

فقال له:

كيف يكون من قلب كبده في الطست.

فقال له:

من فعل بك؟

لأنتقم.

قال:

إذن لا اعلمك.

و لمّا حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين: إذا متّ فغسّلني، و حنّطني، و كفّني، و صلّ عليّ، و احملني إلى قبر جدّي حتّى تلحدني إلى جانبه، فإن منعت من ذلك فبحقّ جدّك رسول اللّه و أبيك أمير المؤمنين و أمّك فاطمة، و بحقّي عليك إن خاصمك أحد ردّني إلى البقيع، فادفني فيه و لا تهرق فيّ محجمة دم.

فلمّا فرغ من أمره و صلّى عليه و سار بنعشه يريد قبر جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلحده معه، بلغ ذلك مروان بن الحكم، طريد رسول اللّه، فوافى مسرعا على بغلة، حتّى دخل على عائشة فقال لها: يا أمّ المؤمنين، إنّ الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند قبر جدّه، و و اللّه لئن دفنه معه ليذهبنّ فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة.

فقالت له:

فما أصنع يا مروان؟

قال:

تلحقي به و تمنعي من الدخول إليه.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 160 · رجع الحديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.