قالت:
فكيف ألحقه؟
قال:
هذا بغلي فاركبيه و الحقي القوم قبل الدخول.
فنزل لها عن بغله، و ركبته، و أسرعت إلى القوم، و كانت أوّل امرأة ركبت السرج هي، فلحقتهم و قد صاروا إلى حرم قبر جدّهما رسول اللّه، فرمت بنفسها بين القبر و القوم، و قالت: و اللّه، لا يدفن الحسن هاهنا أو تحلق هذه و أخرجت ناصيتها بيدها.
و كان مروان لمّا ركبت بغله جمع من كان من بني أميّة و حثّهم، فأقبل هو و أصحابه و هو يقول: يا ربّ هيجا هي خير من دعة.
أ يدفن عثمان في أقصى البقيع و يدفن الحسن مع رسول اللّه؟!
و اللّه، لا يكون ذلك أبدا و أنا أحمل السيف.
و كادت الفتنة تقع، و عائشة تقول: و اللّه، لا يدخل داري من أكره.
فقال لها الحسين:
هذه دار رسول اللّه، و أنت حشيّة من تسع حشيّات خلّفهنّ رسول اللّه، و إنّما نصيبك من الدار موضع قدميك.
فأراد بنو هاشم الكلام و حملوا السلاح، فقال الحسين: اللّه اللّه، لا تفعلوا فتضيّعوا وصيّة أخي.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 161 · رجع الحديث