كنت مع الحسن بن عليّ (عليهما السلام) حين حوصر عثمان في الدار، و أرسله أبوه ليدخل إليه الماء، فقال لي: يا بن الأشعث، الساعة يدخل عليه من يقتله، و إنّه لا يمسي.
فكان كذلك، ما أمسى يومه ذلك.
- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، قال: قال محمّد بن صالح: رأيت الحسن بن عليّ يوم الدار و هو يقول: أنا أعلم من يقتل عثمان.
فسمّاه قبل أن يقتله بأربعة أيّام، و كان أهل الدار يسمّونه الكاهن.
- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي بريدة، عن محمّد بن حجارة، قال: رأيت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و قد مرّت به صريمة من الظباء، فصاح بهنّ، فأجابته كلّها بالتلبية حتّى أتت بين يديه.
فقلنا:
يا بن رسول اللّه، هذا وحش، فأرنا آية من أمر السماء.
فأومأ نحو السماء، ففتحت الأبواب، و نزل نور حتّى أحاط بدور المدينة، و تزلزلت الدور حتّى كادت أن تخرب.
فقلنا:
يا بن رسول اللّه ردّها.
فقال لي:
نحن الأوّلون و الآخرون، و نحن الآمرون، و نحن النور، ننوّر الروحانيّين، ننوّر بنور اللّه، و نروّح بروحه، فينا مسكنه، و إلينا معدنه، الآخر منّا
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 168 · ذكر معجزاته (عليه السلام) :