رسول اللّه، كيف عرفتني و ما كنت فيهم ؟!
قال:
إن صدقتك تصدق ؟
قال:
نعم، و اللّه لأفعلنّ.
قال:
أخرجت معك فلانا و فلانا.
فسمّاهم بأسمائهم كلّهم، و فيهم أربعة من موالي الوالي، و البقية من حبشان أهل المدينة، قال الوالي: و ربّ القبر و المنبر، لتصدقني أو لأنشرنّ لحمك بالسياط.
قال:
و اللّه ما كذب الحسين، كأنّه كان معنا.
قال:
فجمعهم الوالي فأقرّوا جميعا، فأمر بهم فضربت أعناقهم.
- و روى الهيثم النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: خرج الحسين بن عليّ (عليه السلام) في بعض أسفاره و معه رجل من ولد الزبير بن العوّام يقول بإمامته، فنزلوا في طريقهم بمنزل تحت نخلة يابسة، قد يبست من العطش، ففرش الحسين (عليه السلام) تحتها، و بإزائه نخلة أخرى عليها رطب، فرفع يده و دعا بكلام لم أفهمه، فاخضرّت النخلة و عادت إلى حالها، و أورقت و حملت رطبا، فقال الجمّال الذي اكترى منه: هذا سحر و اللّه، فقال الحسين (عليه السلام): ويلك، إنّه ليس بسحر، و لكن دعوة ابن نبيّ مستجابة.
قال:
ثم صعدوا النخلة فجنوا منها ما كفاهم جميعا.
- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 186 · [معجزاته (عليه السلام) ]