القاسم، عن صباح المزني، عن صالح بن ميثم الأسدي، قال: دخلت أنا و عباية بن الرّبعي على امرأة من بني والبة، قد احترق وجهها من السجود، فقال لها عباية: يا حبابة، هذا ابن أخيك.
قالت:
و أي أخ؟
قال:
صالح بن ميثم.
فقالت:
ابن أخي و اللّه حقّا، يا بن أخي أ لا احدّثك بحديث سمعته من الحسين ابن عليّ (عليهما السلام) ؟
قال:
قلت: بلى يا عمّة.
قالت:
كنت زوّارة الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، فحدث بين عيني وضح، فشقّ ذلك عليّ و احتبست عنه أيّاما، فسأل عنّي: ما فعلت حبابة الوالبيّة؟
فقالوا:
إنّها حدث بها حدث بين عينيها.
فقال لأصحابه:
قوموا حتّى ندخل عليها.
فدخل عليّ في مسجدي هذا، و قال: يا حبابة، ما بطأ بك عليّ؟
قلت:
يا بن رسول اللّه ما ذلك الذي منعني إن لم أكن اضطررت إلى المجيء إليك اضطرارا، لكن حدث هذا بي.
و كشفت القناع فتفل عليه الحسين بن عليّ (عليهما السلام) و قال: يا حبابة، أحدثي للّه شكرا، فإنّ اللّه قد ذاده عنك.
قالت:
فخررت ساجدة، فقال: يا حبابة ارفعي رأسك و انظري في مرآتك.
قالت:
فرفعت رأسي فلم أجد منه شيئا.
قالت:
فحمدت اللّه و قال لي: يا حبابة نحن و شيعتنا على الفطرة، و سائر الناس منها براء.
- و روى أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي إسماعيل، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ذكرنا خروج الحسين (عليه السلام) و تخلّف ابن الحنفيّة عنه، فقال: يا حمزة، إنّي سأحدّثك من هذا الحديث بما لا تشكّ
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 187 · [معجزاته (عليه السلام) ]