أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن مخزوم المقرئ مولى بني هاشم قال: حدّثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامريّ التّمار بالكوفة، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن بن الفرات، قال: حدّثنا عمرو بن أبي المقدام، عن سلمة بن كهيل، عن المسيّب بن نجبة، قال: لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، و أن يجعل الرجال عبيدا للعرب، و أن يرسم عليهم، أن يحملوا العليل و الضعيف و الشيخ الكبير في الطواف على ظهورهم حول الكعبة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أكرموا كريم كلّ قوم.
فقال عمر:
قد سمعته يقول: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه و إن خالفكم.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):
فمن أين لك أن تفعل بقوم كرماء ما ذكرت، إنّ هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم، و رغبوا في الإسلام و السلام؛ و لا بدّ من أن يكون لي منهم ذرّيّة، و أنا اشهد اللّه و اشهدكم أنّي قد أعتقت نصيبي منهم لوجه اللّه.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 194 · خبر امّه و السبب في تزويجها