يسمّه، فوجدوه في منزله، فلمّا دخلوا ركب السحاب، و جاء حتّى وقف فوق رأسه، و قال: أيّما أحبّ إليك: تكف.
أو آمر الأرض أن تبلعك ؟
قال:
ما أردت إلّا إكرامك و الإحسان إليك.
ثمّ نزل عن السّحاب، فجلس بين يديه، فقرّب إليه أقداحا فيها ماء و لبن و عسل، فاختار عليّ بن الحسين لبنا و عسلا، ثمّ غاب من بين يديه حيث لا يعلم.
- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمد سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن قدامة بن عاصم، قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) رجلا أسمر ضخما من الرجال، و كان ينظر إلى صريمة فيها ظباء فيسبق أوائلها و يردّها على أواخرها.
- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، عن عمارة بن زيد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن غندر، قال: جاء مال من خراسان إلى مكّة، فقال محمّد بن الحنفيّة: هذا المال لي و أنا أحق به.
فقال له عليّ بن الحسين (عليه السلام):
بيني و بينك الصخرة.
فأتيا الصخرة، فكلّم محمّد ابن الحنفيّة الصخرة فلم تنطق، فكلّمها عليّ بن الحسين فنطقت و قالت: المال لك، المال لك، و أنت الوصيّ و ابن الوصيّ، و الإمام و ابن الإمام.
فبكى محمّد و قال: يا ابن أخي، لقد ظلمتك إذ غصبتك حقّك.
- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد، عن سالم بن قبيصة، قال: شهدت عليّ بن الحسين (عليه السلام) و هو يقول: أنا أول من خلق الأرض، و أنا آخر من يهلكها.
فقلت له:
يا بن رسول اللّه، و ما آية ذلك؟
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 199 · ذكر معجزاته (عليه السلام)