قال أبو جعفر:
حدّثني خليفة بن هلال، قال: حدّثنا أبو النمير عليّ ابن يزيد، قال: كنت مع عليّ بن الحسين (عليه السلام) عند ما انصرف من الشام إلى المدينة، فكنت احسن إلى نسائه و أتوارى عنهم عند قضاء حوائجهم، فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إليّ بشيء من حليهنّ فلم آخذه، و قلت: فعلت هذا للّه (عزّ و جلّ).
فأخذ عليّ بن الحسين (عليه السلام) حجرا أسود صمّا فطبعه بخاتمه، ثمّ قال: خذه و سل كلّ حاجة لك منه.
فو اللّه الذي بعث محمّدا بالحق، لقد كنت أسأله الضوء في البيت فينسرج في الظلماء، و أضعه على الأقفال فتفتح لي، و آخذه بيدي و أقف بين يدي السلاطين فلا أرى إلّا ما أحبّ.
- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن منير قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق الصاعدي و أبو محمّد ثابت بن ثابت، قالا: حدّثنا جمهور بن حكيم، قال: رأيت عليّ بن الحسين (عليه السلام) و قد نبت له أجنحة و ريش، فطار ثمّ نزل، فقال: رأيت الساعة جعفر بن أبي طالب في أعلى علّيّين.
فقلت:
و هل تستطيع أن تصعد؟
فقال:
نحن صنعناها فكيف لا نقدر أن نصعد إلى ما صنعناه؟!
نحن حملة العرش، و نحن على العرش، و العرش و الكرسي لنا.
ثمّ أعطاني طلعا في غير أوانه.
- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا ثابت، عن أنس بن مالك.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 201 · ذكر معجزاته (عليه السلام)