قال:
دعت لكم و جزتكم خيرا.
- و روى الحسين بن أبي العلاء و أبو المغراء و حميد بن المثنّى جميعا، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: جاء محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال: يا عليّ، أ لست تقرّ بأنّي إمام عليك؟
قال:
يا عمّ، لو علمت ذلك ما خالفتك، و إنّ طاعتي عليك و على الخلائق مفروضة.
و قال: يا عمّ، أ ما علمت أنّي وصيّ و ابن وصيّ.
و أنّبه فتشاجرا ساعة، فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام): بمن ترضى يكون بيننا حكما؟
فقال محمد:
من شئت.
قال:
أ ترتضى أن يكون بيننا الحجر الأسود؟
فقال محمّد:
سبحان اللّه!
أدعوك إلى الناس و تدعوني إلى حجر لا يتكلّم!
فقال عليّ (عليه السلام):
يتكلّم، أ ما علمت- يا عمّ- أنّه يأتي يوم القيامة و له عينان و لسان و شفتان، فيشهد لمن وافاه بالموافاة؛ فندنو أنا و أنت منه، فندعو اللّه أن ينطقه لنا أيّنا حجّة اللّه على خلقه.
فانطلقا و صلّيا عند مقام إبراهيم (عليه السلام) و دنوا من الحجر الأسود، و قد كان ابن الحنفيّة قال: لئن لم اجبك إلى ما دعوتني إليه، إنّي إذن لمن الظالمين.
فقال عليّ (عليه السلام) لمحمّد:
تقدّم يا عم إليه، فإنّك أسنّ منّي، فقال محمّد للحجر: أسألك بحرمة اللّه، و بحرمة رسوله، و بحرمة كلّ مؤمن إن كنت تعلم أنّي حجّة اللّه على عليّ ابن الحسين إلّا نطقت بالحقّ، و بيّنت ذلك لنا.
فلم يجبه.
ثم قال محمّد لعليّ (عليه السلام): تقدّم فاسأله، فتقدّم عليّ (عليه السلام) فتكلّم بكلام خفيّ لا يفهم، ثمّ قال: أسألك بحرمة اللّه، و بحرمة رسوله، و بحرمة عليّ أمير المؤمنين، و بحرمة فاطمة،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 203 · ذكر معجزاته (عليه السلام)