فانصرف محمّد بن الحنفيّة و هو يتولّى عليّ بن الحسين (عليه السلام).
- و روى فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبي عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: حضر عليّ بن الحسين (عليهما السلام) الموت، فقال: يا محمّد، أيّ ليلة هذه؟
قال:
ليلة كذا و كذا.
قال:
و كم مضى من الشهر؟
قال:
كذا و كذا.
قال:
و كم بقي؟
قال:
كذا و كذا.
قال:
إنّها الليلة التي وعدتها.
قال:
و دعا بوضوء فقال إنّ فيه لفأرة.
فقال بعض القوم:
إنّه ليهجر.
فقال:
هاتوا المصباح فنظروا فإذا فيه فأرة، فأمر بذلك الماء فاهريق، و أتوه بماء آخر، ثمّ توضّأ و صلّى، حتّى إذا كان آخر الليل توفي (صلوات اللّه عليه).
- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثني عبد اللّه بن العلاء، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمون، قال: حدّثنا عبد اللّه بن يزيد بن حماد الكاتب، عن أبيه يزيد بن حماد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جبير بن الطحّان، عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ أوّل ما استدلّ به أبو خالد الكابلي عليه من علامات عليّ بن الحسين (عليه السلام) أنّه دقّ عليه بابه فخرج إليه الغلام، فقال له: من أنت؟
فقال:
أنا أبو خالد الكابلي.
فقال علي (عليه السلام):
قل له: ادخل يا كنكر.
قال أبو خالد:
فارتعدت فرائصي و دخلت فسلّمت، فقال لي: يا أبا خالد: اريد أن اريك الجنّة و هي مسكني الذي إذا شئت دخلت فيه، فقلت: نعم أرنيه.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 208 · ذكر معجزاته (عليه السلام)