اللّه أن أنظر، فمكثت ما شاء اللّه، ثمّ نظرت بعد فإذا أنا بين يديه (صلّى اللّه عليه و على آبائه).
- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن الطبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال: روي عن أبي خالد الكابلي أنّه قال: كنت أقول بمحمّد بن الحنفيّة فلقيني يحيى بن أمّ الطويل فدعاني إلى عليّ ابن الحسين (عليه السلام)، فامتنعت عليه، فقال لي: ما يضرّك أن تقضي حقّي بأن تلقاه لقية واحدة!
فصرت معه إليه، فوجدته (عليه السلام) جالسا في بيت مفروش بالمعصفر ملبّس الحيطان و عليه ثياب مصبّغة، فلم اطل عنده، فلمّا نهضت قال لي: صر إلينا في غد إن شاء اللّه.
فخرجت من عنده.
فقلت ليحيى:
أدخلتني إلى رجل يلبس المصبغات!
و عزمت أن لا أرجع إليه، ثمّ فكرت أن رجوعي غير ضائر، فصرت إليه في الوقت فوجدت الباب مفتوحا، و لم أر أحدا فهممت بالرجوع، فناداني من داخل الدار: ادخل.
ثلاثة أصوات فظننت أنّه يريد غيري، فصاح: يا كنكر، ادخل.
و هذا الاسم كانت امّي سمتني به، و لم يسمعه منها أحد غيري، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطين، على حصير بردي، و عليه قميص كرابيس، فقال لي: يا أبا خالد، إنّي قريب عهد بعرس، و إنّ الذي رأيت بالأمس من آلة المرأة، و لم أحبّ خلافها.
فما برحت ذلك اليوم من عنده حتّى أراني الأعاجيب، فقلت بإمامته، و هداني اللّه به و على يديه.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 209 · ذكر معجزاته (عليه السلام)