الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢١١

الحسين، بلغني أنّك تدّعي أنّ يونس بن متّى عرضت عليه ولاية أبيك فلم يقبلها، فحبس في بطن الحوت.

قال له علي بن الحسين (عليه السلام) يا عبد اللّه بن عمر، و ما أنكرت من ذلك؟

قال:

إنّي لا أقبله.

فقال:

أ تريد أن يصحّ لك ذلك؟

قال له:

نعم، قال له: اجلس.

ثمّ دعا غلامه فقال له: جئنا بعصابتين.

و قال لي: يا محمّد بن ثابت، شدّ عين عبد اللّه بإحدى العصابتين و اشدد عينك بالاخرى، فشددنا أعيننا فتكلّم بكلام، ثمّ قال: حلّوا أعينكم.

فحللناها فوجدنا أنفسنا على بساط و نحن على ساحل البحر.

ثمّ تكلّم بكلام فاستجاب له حيتان البحر إذ ظهرت بينهنّ حوتة عظيمة فقال لها: ما اسمك؟

فقالت:

اسمي نون.

فقال لها:

لم حبس يونس في بطنك؟

فقالت:

عرضت عليه ولاية أبيك فأنكرها، فحبس في بطني، فلمّا أقرّ بها و أذعن امرت فقذفته؛ و كذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم: فقال له: يا عبد اللّه أسمعت و شهدت؟

فقال له:

نعم.

فقال:

شدّوا أعينكم.

فشددناها فتكلّم بكلام ثمّ قال: حلّوها.

فحللناها، فإذا نحن على البساط في مجلسه، فودّعه عبد اللّه و انصرف.

فقلت له:

يا سيّدي، لقد رأيت في يومي عجبا، فآمنت به، فترى عبد اللّه بن عمر يؤمن بما آمنت به؟

فقال لي:

لا، أ تحبّ أن تعرف ذلك؟

فقلت:

نعم.

قال:

قم فاتبعه و ماشه و اسمع ما يقول لك.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 211 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.