أبي جعفر بكلمة لم ير تأويلها، يقول: هذا غلط.
- و روى أحمد بن إبراهيم، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان أبو جعفر محمّد بن علي الباقر في طريق مكّة و معه أبو اميّة الأنصاري، و هو زميله في محمله، فنظر إلى زوج ورشان في جانب المحمل معه، فرفع أبو اميّة يده لينحّيه، فقال له أبو جعفر: مهلا، فإنّ هذا الطير جاء يستجير بنا أهل البيت، فإنّ حيّة تؤذيه، و تأكل فراخه كلّ سنة، و قد دعوت اللّه له أن يدفعها عنه، و قد فعل.
- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) بين مكّة و المدينة نسير، أنا على حمار لي، و هو على بغلة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر، فحبس له البغلة حتّى دنا منه، فوضع يده على قربوس السرج، و مدّ عنقه إليه و أدنى أبو جعفر اذنه منه ساعة، ثمّ قال له: امض فقد فعلت.
فرجع مهرولا.
فقلت:
جعلت فداك، لقد رأيت عجيبا!
فقال:
هل تدري ما قال؟
قلت:
اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
فقال:
ذكر أنّ زوجته في هذا الجبل، و قد عسرت عليها ولادتها، فادع اللّه (عزّ و جلّ) أن يخلّصها، و أن لا يسلّط شيئا من نسلي على أحد من شيعتكم أهل البيت.
فقلت:
قد فعلت.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 223 · ذكر معجزاته (عليه السلام)