(بلى من كسب سيّئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (البقرة 2: 81).
ويقرر القرآن سادساً: مبدأ ارتباط الاِنسان بعمله، وعودة العمل إلى الانسان، خيراً كان أو شراً.
واعتبار الجزاء نحو من أنحاء عودة العمل إلى صاحبه وهو من الجزاء التكويني الذي نظّمه الله تعالى في دورة الكون، ولا يصح ذلك إلاّ عندما يتحمل الاِنسان مسؤولية عمله، والمسؤولية دائماً تتبع حرية الاختيار: (قد جاءكم بصائر من ربّكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها) (الاَنعام 6: 104).
(يا أيّها الناس قد جاءكم الحقّ من ربّكم فمن اهتدى فإنّما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها) (يونس 10: 108).
(لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) (البقرة 2: 286).
ويقرر القرآن سابعاً: مبدأ الجزاء في الدنيا قبل الآخرة.
والجزاء دائماً يتبع المسؤولية، والمسؤولية تتبع حرية الاختيار: يقول تعالى: (وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) (النحل 16: 112).
(فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون) (البقرة 2: 59).
الأمر بين الأمرين — ص 42 · 1 ـ مبدأ حرية الاختيار في القرآن