الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢٢٥

فلمّا فرغ منها قال: يا غلام، ادخل ذلك البيت و أخرج إلى الكميت بدرة، و ادفعها إليه.

فأخرجها و وضعها بين يديه.

فقال له:

جعلت فداك، إن رأيت أن تأذن لي في اخرى.

فقال له:

هاتها.

فأنشده اخرى، فأمر له ببدرة اخرى، فاخرجت له من البيت.

ثمّ قال له: الثالثة.

فأذن له، فأمر له ببدرة ثالثة، فاخرجت له.

فقال له الكميت:

يا سيّدي، و اللّه ما انشدك طلبا لعرض من الدنيا، و ما أردت بذلك إلّا صلّة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما أوجبه اللّه عليّ من حقكم.

فدعا له أبو جعفر، ثمّ قال: يا غلام، ردّ هذه البدر في مكانها.

فأخذها الغلام فردّها.

قال جابر:

فقلت في نفسي: شكوت إليه الحاجة فقال: ما عندي شيء، و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم!

و خرج الكميت فقال: يا جابر، قم فادخل ذلك البيت.

قال:

فدخلت فلم أجد فيه شيئا، فخرجت فأخبرته، فقال: يا جابر، ما سترنا عنك أكثر ممّا أظهرناه لك.

ثمّ قام و أخذ بيدي فأدخلني ذلك البيت و ضرب برجله الأرض فاذا شبه عنق البعير قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر، انظر إلى هذا و لا تخبر به إلّا من تثق به من إخوانك.

يا جابر، إنّ جبرئيل أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غير مرّة بمفاتيح خزائن الأرض و كنوزها، و خيّره من غير أن ينقصه اللّه ممّا أعدّ له شيئا، فاختار التواضع لربّه (عزّ و جلّ)، و نحن نختاره.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 225 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.