يا جابر إنّ اللّه أقدرنا على ما نريد من خزائن الأرض، و لو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها.
- و روى محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير الصيرفي، قال: أوصاني أبو جعفر (عليه السلام) بحوائج له بالمدينة، فبينا أنا في فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبه.
قال:
فقمت له و ظننت أنّه عطشان، فناولته الإداوة فقال: لا حاجة لي بها.
و ناولني كتابا طينه رطب، فنظرت إلى الخاتم و إذا هو خاتم أبي جعفر (عليه السلام) [فقلت: متى عهدك بصاحب الكتاب؟
قال:
الساعة، و إذا في الكتاب أشياء يأمرني بها، ثمّ التفتّ فإذا ليس عندي أحد.
قال:
ثمّ قدم أبو جعفر (عليه السلام) ] فلقيته فقلت: جعلت فداك، رجل أتاني بكتاب و طينه رطب!
فقال:
إذا عجل بنا أمر أرسلت بعضهم- يعني الجنّ-.
- و روى عليّ بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: أنتم ورثة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ؟
قال لي:
نعم.
قلت:
و رسول اللّه وارث الأنبياء على ما علموا و عملوا؟
قال لي:
نعم.
قلت:
فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى، و تبرءوا الأكمه و الأبرص؟
قال:
نعم، باذن اللّه.
ثمّ قال: ادن منّي يا أبا محمّد.
فدنوت، فمسح يده على عيني و وجهي فأبصرت الشمس و السماء و الأرض و البيوت و كلّ شيء في الدار.
قال:
فقال: تحبّ أن تكون على هذا و لك ما للناس و عليك ما عليهم يوم
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 226 · ذكر معجزاته (عليه السلام)