بكذا.
قال أبو جعفر (عليه السلام):
و مررت بكذا؟.
فلم يزل الأعرابي يقول: إنّي مررت، و يقول له أبو جعفر: و مررت بكذا، إلى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال لها: (شجرة الرقاق)؟
قال:
فوثب الأعرابي على رجليه ثمّ صفق بيديه و قال: و اللّه، ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك، أ وطأتها؟
قال:
لا يا أعرابي، و لكنّها عندي في كتاب.
يا أعرابي، إنّ من ورائكم لواد يقال له (برهوت) تسكنه البوم و الهام، تعذّب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة.
- أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن علي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): مررت بالشام و أنا متوجّه إلى بعض ملوك بني اميّة، فإذا قوم يمرّون، فقلت: أين تريدون؟
قالوا:
إلى عالم لنا لم نر مثله، يخبرنا بمصلحة شأننا.
قال:
فاتّبعتهم حتّى دخلوا برجا عظيما، فيه بشر كثير، فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكّئ على رجلين، قد سقط حاجباه على عينيه، فشدّهما حتّى بدت عيناه، فنظر إليّ فقال: أمنّا أنت أم من الامّة المرحومة؟
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 229 · ذكر معجزاته (عليه السلام)